Yahoo!

رفيقا مصير..

كتبها سلمى ، في 15 سبتمبر 2008 الساعة: 23:53 م

رأيته أكثر من مرة يتصفح نفس الكتاب ونفس الورقة

و بيقى صامتا لحظات ثم يرسم ابتسامة ويرحل

أعتدت دائما الذهاب كل ثلاثاء لشراء كتاب واحد

أقرأه حتى الثلاثاء القادم

لشدة خجلي من النظر إليه إلا أن الفضول كاد يقتلني

ماذا يوجد في ذالك الكتاب حتى ينظر أليه ويبتسم

وفي نفس الصفحة

حفظتها عن ظهر قلب 157 وكتبتها في كفي حتى لا أنساها وعلى جدار غرفتي

وصممت تصميما كبيرا

أن أذهب للمكتبة صباحا اليوم لأشتري الكتاب وأقرأ تلك الصفحة التي تثير فضولي

كان فضولا طفوليا لم اعتده

وكما قلت ذهبت عند الساعة الثامنة لشراء الكتاب

وقفت كما وقف هو ورأيت أن الكتاب الوحيد من هذه النسخة هو فقط

لم أعلم لماذا شعرت بالحزن لأجله

كأني سأسرق له حبه

ذلك لم يمنعني من فتح الصفحة والوقوف متسمرة أما ما كُتب

فتحت عيناي على ذاك الكلام

كان … كان .. كان لاشيء سوى كلمات عن الحب

جميله ولكن هذا ليس سببا مقنعا لكي يبتسم

رسمت ابتسامة عفوية على فضولي الشديد

لحظة ثم شعرت بأحد من خلفي يقف تمام ورائي ولا يفصل بيننا سوى نصف خطوه

بلعت ريقي و اشتممت رائحة عطر رجالية

أغمضت عيناي بخوف وخجل

حتى أبي نفسه لم يقف هكذا معي

همس في أذني: لا بد أن الفضول كاد يقتلك

وشعرت بابتسامة تًرسم على وجهه

أبتعد عني رأيته وأنا خائفة .. لشدة ما كان يريد الضحك وصلت ابتسامته من أذن إلى أخرى

ومن خجلي أخذت الكتاب معي وأنا لا اشعر

لم أجد ذلك العامل الذي يبيع

وقفت بخوف كبير

وضعت الكتاب ثم رحلت

كان هو خلفي ولكنه لم يتكلم

أبصرته وفي عيناي احتقار لجرأته الكبيرة

هز كتفيه ورحل

خرجت من المكتبة وعدت إلى المنزل الذي لا يحتوي إلا أنا ووالدي الحبيب

أما أمي فقد طلقت من والدي وتزوجت

رحلت إلى غرفتي مسرعة وأغلقت بابي في صمت

و عزمت على أن لا أذهب إلى تلك لمكتبة مرة أخرى

لكن عزمي ذاك باء بالفشل

فإني تعودت عليها

بعد أسبوعين رأيته يتصفح نفس الكتاب ونفس الصفحة

وجدته يسير متقدما نحوي ووضع الكتاب داخل سلة الكتب

ذهبت للبائع وقال لي بأنه مجاني

لم أفكر في البداية لماذا ولكني سرت دون مبالاة

ذهبت للمنزل وفتحت تلك الصفحة

وجدت فيها رسالة وفي داخلها كلمات من الشعر نفس تلك الكلمات اللتي في الكتاب ولكن بخط يد

وفي الأخير أسمه وتاريخ كتابته للرسالة

لم أعلم لماذا ولكني شعرت بأنها ستكون لعبة حلوه

ممتعة أقضي فيها فراغي  والملل

أخذت ورقة

جعلتها فارغة وكتبت أسمي الأول

عندليب

وتاريخ تلك الرسالة

وأصبحت أضع ذلك الكتاب في نفس المكان

وأرحل بصحبة كتاب

ذهبت صباح اليوم التالي لأستلم الكتاب

وجدت في داخله أسمي بخط كبير

وكتب تحته

رائع

ابتسمت

وصمت

فتحت دفتري وكتبت في صفحة مخططه مرتبه

(والداي تطلقا عندما كنت صغيره)

تعودت رسائلنا أن تتكون من سطر واحد يعبر

في الرسالة القادمة

كتب

الدنيا قسمة ونصيب وأنا لم اعرف ما أقول

غير أن التوفيق بإذن ربك وسعادتك بإذنه

وكتب لي تحتها شعر لنزار قباني

برغم.. برغم خلافاتنا..

برغم جميع قراراتنا..

بأن لا نعود..

برغم العداء..برغم الجفاء..

برغم البرود..

برغم انطفاء ابتساماتنا..

برغم انقطاع خطاباتنا..

فثمة سر خفي..

يوحد مابين اقدارنا..

ويدني مواطئ أقدامنا..

ويفنيك فيّ..

ويصهر نار يديكِ بنار يديّ..

000

برغم جميع خلافاتنا..

برغم اختلاف مناخاتنا..

برغم سقوط المطر

برغم استعادة كل الهدايا..وكل الصور..

برغم الإناء الجميل..

الذي قلت عنه..انكسر..

برغم رتابة ساعاتنا..

برغم الضجر..

فلا زلت أؤمن أن القدر..

يصر على جمع أجزائنا..

ويرفض كل اتهاماتنا…

000

برغم خريف علاقاتنا…

برغم النزيف بأعماقنا..

وإصرارنا…

على وضع حد لمأساتنا..

بأي ثمن..

برغم جميع ادعاءاتنا..

بأني لن..

وأنك لن..

فإني أشك بإمكاننا..

فنحن برغم خلافاتنا..

ضعيفان في وجه أقدارنا..

شبيهان في كل أطوارنا..

دفاترنا..لون أوراقنا..

وشكل يدينا..وأفكارنا..

فحتى نقوش ستاراتنا..

وحتى اختيار اسطواناتنا..

دليل عميق..

على أننا..

رفيقا مصير..رفيقا طريق..

برغم جميع حماقاتنا

 

سأجعل كل الطرق تؤدي بك الي قلبي

سأجعلك حبيبتي ببساطه

 

.. عبد الله

8\3\1426..

 

أخذت هذه الرسالة وجعلتها في درج خاص عليه ثلاث مفاتيح

أحسست بان لدي سرا غير كل الناس

خاصا بي وحدي وملكي..

كنت أذهب كل أسبوع فأصبحت أذهب في كل يوم مرتين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نبذة عن التعليم في السعوديه

كتبها سلمى ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 06:17 ص

أجد مبادرتي بطرح هذا الموضوع غريبة

ولكني قررت هذه المرة أن اخرج عن هذا المحور القصصي

فأني أحتاج دائما إلى الاستراحة من التفكير في قصة تستمر بالدوران بعقلي حتى أكتبها كاملة

مدرستي..

إن من يعيش في (المنطقة الشرقية) يلقى الحضارة في كل شيء

أعتقد بأنها أكثر حضارة من مدينة الرياض

وحتى في مدارسها الحكومية والخاصة

ولذلك…

سأحكي لكم عن يومي في المدرسة

فعندما أدخل عبر ذلك الباب

دائما ما أجد أكثر من عشرين فتاة تخلع عباءتها على الأرضية المتسخة بالتراب

والتي لا نجدها نظيفة إلا عند يوم السبت, هذا طبعا إذا حالفنا الحظ

و لأني (طالبة إذاعة) فعلي أن أسرع بالدخول حتى لو أني حظرت مبكرا

ذلك يجب عندما تكون لم تتدرب على ما تقرأه

وتطلق صفارة إنذار الصفوف

لطالما تساءلت عن حمكة الوقوف في صفوف الطابور

ألا يكون من الأسهل أن ندخل مباشرة إلى الفصل!!؟

ودائما عند قراءتنا الإذاعة نخطئ في قراءتنا وهذا طبعا لأسباب يعلمها الله وحده..!!

وندخل الصف

طبعا قبل البداية والسلام

تطل مٌدرستي دائما من النافذة للتأكد من أن جميع الطالبات قد دخلن

ودائما ما يكون هناك أكثر من أربع طالبات لم يدخلن

لا تنفك تلك المُدرسة عن الإطلال بالنافذة يوميا

وتبدأ الدروس

وكالعادة لا يشارك أحد إلا القليل ممن يريد أن يأخذ مجموعا كاملا وفي النهاية يلجأ أصحاب النسب الضعيفة إلى الواسطة و اختبار القدرات الذي يمثل 70% من الدخول إلى الجامعة!!

وتمضي الحصة الأولى والثانية والثالثة وحصة الـEnglish  التي تعتبر مشفرة بالنسبة للكثير من الطالبات

وأنا أريد تعلم الـFrench وصراحة لا أعلم على يد من سأدرس هذه اللغة العجيبة..!

وفي تلك اللحظة تنطلق صفارة الإنذار معلنة أن الفسحة بدأت

هنا الكل يخرج مع من ذو طبعه أعني بذلك أصدقائه

 والباقي يجلس للتحدث والمرح

ولا أكذب عليكم أن (الفحسه) تكاد تكون إحدى الحصص الدراسية

لأن هناك دائما مُدرسة تعطينا درس يوم قد تغيبت فيه و(طارت) عليها تلك الحصة المهمة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقكير من نوع أخر

كتبها سلمى ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 04:46 ص

 

أمي

هي أكثر المواضيع تشويقا بالنسبة لي

أتحمس كثيرا عندما أسمع صوتها وطريقة مشاجرتها لنا

مضحكة ببرائة وخوف علينا

طريقة صراخها التي تأتيك فجأة من حيث لا تعلم

ترجك من أسفل إلى أعلى و أنت تقول في داخلك البسملة

وتبتسم لها

:]

أمري يما

وتجلس لأن تحكي وتذم وكيف أن فعلت هذا وذاك وأنت تحلف وتقسم بأنك لم تفعل كذا وهي

ترد عليك بأنها متأكدة كل تأكيد أنه لا يوجد أحد في هذه الحياة يأخذ ويخرب مثلك الأشياء

 

والى متى سنتعلم؟؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلا معنى

كتبها سلمى ، في 29 يوليو 2008 الساعة: 04:57 ص

1217307757.mp3

في يوم ما

كنت أقول

أحبك..

واليوم

لتوي أستوعب حقيقة أني ..لا أعرف معنى أن أحب…

كأنني كنت أضع نفسي في وهم …. الحقيقة

كأني كنت أحاول أن أجعل الحياة أسهل

أن أدعك هكذاا..دون وطن

ولما بدر من من قسوة عليك ولك

إني أعتذر

ولكن يداخلني شعور

بأن إعتذاري لن يقابل منك أحسان

 {وصفح

وسوف يضل ضميري الخالي من الشعور

حاسا بالذنب

ولذلك

لندع تلك الحقيقه

كذبا مرة أخرى

ولأقل..:

حبيبي..

{أحبك

{بلا وطن}

ولا بد لك أنت تعلم ياحبيبا بلا وطن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صرخات

كتبها سلمى ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 09:47 ص

تصرخ
:- طلقني ما أبيك خلاااص أنا زهقت من هاذي الحياة التبن .. تعبت وربي تعبت

أنت منت حاس ببنتك .. بنتك شوفها كيف مسكينه

والله حرااام عليك تجيب عيال اصلا

راح تضلمهم … بالله عليك روح شوف المرايه

طالع نفسك زين

تصيح وتصرخ وتأشر على بنتي اللي هي في الاصل (بنتنا)

..

ما أدري أيش أقول … أيش أتكلم

على فكرة

انا معها كنا قبل لا نتزوج على قصة حب

والله ما أدري كان حب بيني وبينها ولا بينها وبين فلوسي؟

أنا عارف الدنيا أخذ وعطى لكن ما أتصور بهاذي الدرجه ولهذا الشكل

تركتها تصرخ على راحتها ونفذت اللي تبغاه

وقفت عند المرايه

قلت لها وبكل برود

:- أيش تبيني أسوي

بحلقت بعيونها فيني وجات لعندي

مسكت وجهي وخلتني اقابله بالمرايه

:- شوف شوف شكلك

:- طيب وبعدين

صرخت صرخه لو ودها كسرت الدنيا فيها

صرخت عليها

:- زين وشو تبغيني أسوي

أناااا قبيييح زييين فاهمه

يابنت الناس أنتي خذيتيني و أنتي عارفة شكلي

وما أعتقد أن أحد غصبك علي

سكتت .. راحت لبنتي على قولها و أخذتها معها للغرفه

جلست على الكرسي أفكر و أتذكر

ماكانت تبغى عرس ولا كانت تبغى أحد من خواتها يدخل معها

أتوقع كانت تخاف أن الناس يقولون

الزين و أخذ الشين

دايم أقول .. أنا أسف

لكن على أيش أعتذر؟

طلعت من قلب اااااه كبيره تخفف اللي فيني

أتذكر بنات خالها لمن شافوني سكتوا

وبعد لحظة سمعت وحدة تقول

:- الله يصبرها .. مسكينة مره شين

طبعا ردة فعلها كانت السكوت

يعني تبكي في داخلها

ماكانت تبغانا نجيب عيال بحجة

:- ما أبغى أخرب جسمي توني صغيره وبعدين ليش نستعجل أحنا تونا

وردي عليها

:- أنا عمري 35 وين صغير الله يهديك

:- طيب أنا توني 25 يعني يمدي نجيب عيال بعدين

لو إنها قالت لي عشانك قبيح كان عذرها يكون أفضل

قطع حبل أفكاري صوت أذان المغرب

رحت طليت عليها وشفتها تنوم البنت

حسافه انها ماطلعت شبه أمها مو حسافة إلا مصيبة ثانية على قلبي

شلون راح تعيش؟ هذا وأنا رجال حتى الرجال مايقدرون يشوفوني وهي بنت

قلبي كل يوم يتقطع على البنت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قاتله

كتبها سلمى ، في 9 أبريل 2008 الساعة: 23:47 م

666ima

 

لكنهم منذ ذلك اليوم لم يروا إبتسامتها إلا بعد فترات بعيده

لازلت أنااا أذكرها…
كيف كانت تصرخ منادية بأسمه
حبيبي حبيبي
أملة أن يرجع من كان دوما حيا في نظرها
لتنظر إلى الأماكن التي جلس فيها وتشم رائحته المتبقية في ملابسه
أشيائه.. كتبه .. ونظارته .. كوب قهوة لم يرتشف منه إلا قليلا . كان مستعجلاً على موته
كل الاشياء كلها كانت تنظر إليها آملة أن يعود ذلك الشخص ويعيد الحياة لأشياء أصبحت الأن ذكرى
لازالت تذكر بسمته , عيناه , شفتاه , مشيته , وطريقة جلوسه , وضحكاته اللتي يتردد صداها في زوايا البيت
في كل مكان كانت تراه فيه
في عالمها هو لايزال يحكي ويتكلم وينطق لها بالغزل والشعر وكلمات عذبة كانت دوما على لسانه
رحل…
لطالما تمنت أن تراه مرة أخرى فقط…فقط مره
لتسأله عن سبب رحيله
لماذا حبيبي..؟
أكنت ترضى أن أضل لوحدي مشرده منك ؟

ولازالت تستوهم بوجوده في كل شيء
كيف كان يستمع إليها وينظر لها ويحاصرها بكلماته ونظراته
بعشقه الذي قتل قلبها
لازالت تبكي مامضى من أيام وتحاكيها
تقول لها : أتذكرين
:نعم أذكر
تلك الفتاة هي أنا
في هاذا اليوم مضى على وفاتي خمسون سنة
منذ موت حبيبي
أحببته أكثر من نفسي
من أبني ومن عائلتي
مجنونة بحبه
وها قد أصبحت عجوزا كسر الزامن ذاكرتها وأتلف بعضا من شضايا حبها
حبيبي.. أم أقول أحبائي
عشت أنتظر أن أموت دوماً
لألتقي بهم
سألني الكثيرون عن موته
كيف مات؟
هو لم يمت
صدقوني هو لم يمت
لازال حيا يحادثني دوما وياحاكيني
في خيالي
كنت أحكي لهم عن موته
حكاية خالية من المشاعر
قصة تعاد وتعاد ليستمعوا ويستمعوا
تعاد وتعاد
طرفة كأنها وليست موتا
نحكي ليسمعوا الحكايه
غريب أمر الناس يعيشون ليسمعوا موت أحبائهم ويبكوا عليهم
وكأن الموت اصبح شيئاً هيناً
للتو سمعت صوته
منذ خمسون سنة فقط سمعت فيها صوته الحاني
آآآه حبيبي أشتقت لك
وها أنا الأن وقد مضى على وفاته سنتان
والدنيا تمشي وأنا لازلت أسمع صوته
أقسم لكم بأني أسمعه
أتت إلي أختي تحدثني
وكأنما أهلي قد سأمو وجودي في بيتهم
وكأنهم أشفقوا على حالي التي كانت تمزق القلوب
مؤلم أن ينظر الناس إليك وفي أعينهم شفقه
قالت وياليتها ماقالت إذ قتلتني مرتين في قولها هاذا
:جاء لك واحد من أهلنا يخطبك
سكتت لحظة
ماذا أجيب
ففي نظري لازلت حليلة له
: من هو؟
:محمد الـ….. تذكرينه أنتي صح؟
:أيه
:طيب وش رايك.. رجال خلوق ومحافظ على صلاته ويخاف ربه وو..والكل يعرف أنه من زمان يحبك
في تلك اللحظة سالت جمرة من عيني حاارة كحرارة ألمي
:عطيني مهله افكر
أبتسمت إلي وكأنما أستبشرت بكلامي خيرا
فهذه المرة الأولى التي اقول بها أنني سأفكر فيها
وكنت دائما اقول
( أنا لين الحين حليلته )
وما كان من هذه الكلمة الا أن تلزمهم الصمت جميعا وتجعلهم لايفكرو بطلب هاذا مني مرة أخرى
وحقا فكرت
وأتخذت قراري عله يبعث فيَ بعض الحياة التي فقدتها
تم زواجي
كان عمري آن ذاك عشرون عاما
تزوجنا
أحيانا أحس بأنه ندم على التقدم لخطبتي والزواج بي
فما أشقى الحياة التي كنا نحياها
حياتنا كانت منهدمة على قبر حبيبي ( زوجي الاول ) وتأبى أن تنبنى
لم أستطع أن أحيا مخلصة كزوجة له
كنت أحيا لأكون زوجة لحبيبي
وحبيبة له هو
ومضت حياتنا في دربها ماشيه غير معبرة لما بنا من الاحول
كانت تلزمنا أن نتحرك معها غصبا عنا
لم يشفى قلبي ولازال يبكي ويبكي ويبكي
اليوم أصبحت أستطيع تمييز بعض من الأوان غير اللون الاسود
بدأت أحيا شيئاً فشيئاً
أما هو فأظنه كان يخاف أن يراه في كوابيسه
رغم ذلك
فقد أحبني بجنون وأزعم أنه مات حسدا عندما تزوجت بمحمد
ومات فرحة عند موته
ولكن … لم يبد هاذا عليه
اذ كان غارقا في جرحا بلا سكين تخدشه
وكم من مرة جائني يصيح ويصرخ بألم أكاد أراه أمامي
:ليش تحبينه؟؟؟؟؟
وش هو فيه ولا فيني..؟؟
ويهز فيَ ويصرخ
:قولي لي قولي لي
..
وماذا أقول له؟
وماذا أحكي؟
كلاهما نفس الانسان ولكن بهيئة اخرى
هما روح واحدة خلقت لتعذبني
وبعد سنة من ثلاث سنوات
بعد أن دخلت الشمس عيني
جلس أمامي مبتسما وضاحكا من قلبه
بعد أن عرفنا هوية (ولدي)
:من قدك بتصيرين أم ههههه
بسمته…لازلت أذكرها
:أيه
:هااا وش بتسمينه؟
:محمد
قلتها والسماء لم تسع فرحتي
واذا بي أنصدم لختفاء تلك الإبتسامة ويحل محلها عبوس لتقف بجانبها دمعه
ومشى في دربه
كانت هاذه أول مرة يبكي فيها
أمامي
أنا لم أنس محمد ولم أحذف محمد من حياتي
كلاهما كان حياتي
ولولاهما ماحيت
إن كل منهما يتغذى على قلبي
ويرتويان على دمائي
ويتنفسان بأنفاسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb